هاشم معروف الحسني

344

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وكان علي حاضرا في مجلس عمر فأدرك غاية عمر من إعادة هذه الحادثة إلى ذهن سعيد بن العاص فقال : اللهم غفرا ذهب الشرك بما فيه ومحا الإسلام ما تقدم ، ما لك يا ابن الخطاب تهيج الناس علي فسكت عمر ولم يتكلم ، فقال سعيد بن العاص ، اما انه ما كان يسرني ان يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي بن أبي طالب . ووقع أميّة بن خلف أسيرا بيد عبد الرحمن بن عوف فرآه بلال وكان يعجن عجينا له فترك العجين وقال : لا نجوت ان نجوت وكان يعذبه بمكة فيخرج به إلى الرمضاء إذا حميت فيضجعه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فيضعها على صدره ، ثم يقول له لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد فيقول بلال أحد أحد . ثم صاح بأعلى صوته يا أنصار اللّه هذا أميّة بن خلف رأس الكفر لا نجوت ان نجا فأحاطوا به حتى جعلوه في مثل المسكة وقتلوه مع ولده علي بن أمية ، وقيل إن عمار بن ياسر هو الذي قتل ولده عليا . ثم إن رسول اللّه حرض أصحابه على الجهاد وكان كلما برز أحد من المشركين يقتل ، ولما رأت بنو مخزوم كثرة القتلى من المشركين أحاطوا بأبي جهل خوفا عليه من القتل وألبسوا لأمته عبد اللّه بن المنذر فصمد له علي فقتله وهو يظنه أبا جهل ، ومضى يقول : أنا ابن عبد المطلب ، ثم ألبسوها أبا قيس بن الفاكه بن المغيرة فصمد له حمزة وهو يرى أنه أبو جهل فضربه وقتله وهو يقول خذها وأنا ابن عبد المطلب ثم ألبسوها حرملة بن عمرو فضربه علي وقتله ، وأرادوا ان يلبسوها خالد بن عبد الأعلى فأبى ، قال معاذ بن عمرو بن الجموح فصمدت لأبي جهل وضربته ضربة طرحت رجله من الساق فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ ، فضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي من العتاق وبقيت معلقة بجلدة فذهبت أسحبها بتلك الجلدة ، فلما آذتني وضعت عليها رجلي ثم تمطيت عليها فقطعتها .